الأخبار

إطلاق الدفعة الثالثة من البرنامج الوطني للرؤساء التنفيذيين

إطلاق الدفعة الثالثة من البرنامج الوطني للرؤساء التنفيذيين

Feb 26, 2017

يفتتح البرنامج الوطني للرؤساء التنفيذيين باب التسجيل للدفعة الثالثة في صباح يوم الأثنين الموافق 27 فبراير 2017 عبر الموقع    الرسمي للبرنامج على شبكة الأنترنت " www.ncp.nlp.om و يسعى البرنامج لإستقطاب 35 مشارك عُماني من ممن لديهم المؤهلات و الخبرات المطلوبة حسب شروط التسجيل المتوفرة على الموقع الإلكتروني، و الذين سيتم إختيارهم ضمن عملية إختيار شفافة و حيادية تماما لضمان عدالة فرص التنافس بين المرشحين و لإتاحة الفرصة أمام كل العُمانيين المؤهليين من الجنسين للإنضمام للرحلة التعليمية و التطويرية المميزة التي يتيحها البرنامج.

يأتي فتح باب التسجيل للدفعة الثالثة إستكمالا لفكرة البرنامج و الذي يمثل مبادرة وطنية من ديوان البلاط السلطاني موجهة للقطاع الخاص و الذي يُنفذ من خلال معهد تطوير الكفاءات في ديوان البلاط السلطاني بالإشتراك مع فريق العمل للشراكة بين القطاعين العام و الخاص (شراكة). يهدف البرنامج الوطني للرؤساء التنفيذيين للمساهمة في الجهود الرامية لإحداث تحول في الاقتصاد الوطني العُماني من الاعتماد على موارد الثروات الطبيعية إلى إقتصاد معرفي مبني على المواهب الوطنية. يعمل البرنامج على تشكيل مجتمع من قادة الأعمال العُمانيين و بناء فكر قيادي قائم على الابتكار، و يحرص البرنامج على توفير أليات عمل و أدوات علمية و عملية و منهجيات عالمية لهذا المجتمع القيادي تساعده على الإبتكار و تهيء له الطريق حتى يتمكن من تغيير "قواعد اللعبة" على غرار الشركات الناشئة العالمية التي إستطاعت تحقيق ذلك كـ "جوجل" و "أمازون" الذين أحدثوا ثورات في الاقتصاد العالمي في قطاعاتهم و حسب رؤاهم الخاصة، حيث يسعى البرنامج في مساعدة قطاع الشركات الصغيرة و المتوسطة في السلطنة من مقارنة نفسها مع شركرات عالمية حديثة كـ "أوبر" و توفير إطار تعليمي فعال يحاكي نجاح تلك الشركات و كيف إستطاعت النجاح خلال وقت قصير.

حتى يُحقق البرنامج الهدف المنشود، تم تصميم البرنامج من قبل أهم الخبراء العالميين بطريقة تعتمد تبسيط فهم الأنظمة الإدارية المعقدة في الشركات العالمية الكبرى و تفكيكها لأجزاء مترابطة يسهل فهمها و تطبيقها بوضوح كامل من قبل المشاركين و تجريبها في بيئات أعمالهم الحقيقية. يعتمد الإطار التعليمي في نجاحه على غرس طريقة تفكير جديدة في أذهان المشاركين حتى يتمكنوا من إطلاق طاقاتهم الإبداعية و تمكينهم بالتالي من تغيير "قواعد اللعبة"، هذا ما يؤكده آخر البحوث التي صدرت مؤخرا من معهد تطوير الإدارة و هي مؤسسة تعليم عالي عريقة و مركز بحوث عالمي و الشريك الأكاديمي للبرنامج الوطني للرؤساء التنفيذيين و مقرها في لوزان بسويسرا، حيث يؤكد آخر أبحاثها بأنه يتعين على قادة الأعمال ممن يريدون إحداث تغييرات كبيرة و تحقيق نجاحات مؤثرة في قطاعاتهم الحرص على إكتساب مجموعة من الصفات السلوكية تتلخص بـ :

  1. التواضع " أنا أقبل دائما بفكرة أن الأخرين يعرفون أكثر مما أعرف"
  2. المرونة " تغيير رأيي ليس ضعف بل قوة"
  3. الرؤية " الرؤية الواضحة و الحصيفة أكثر أهمية من الخطة المفصلة"
  4. التشارك "  أنا دأئما أنصت للأخرين و أقدر أرائهم"

بإختصار، يقدم البرنامج الوطني للرؤساء التنفيذيين رحلة تعليمية ممتعة و مليئة بالتحدي في تطوير منهج عملي للقيادة ترمي إلى تحقيق نتائج حقيقية و ذات قيمة مضافة عالية و قابلة للتطبيق بشكل عملي و فعَال تساعد المشاركين على أداء أفضل و أفكار إبداعية في شركات القطاع الخاص. و يأتي التحضير لإستقبال الدفعة الثالثة كاستكمال لما تم بناءه في الدفعتين الأولى و الثانية، حيث أثبت رواد البرنامج من خريجي الدفعة الأولى أنهم إمتلكوا الأدوات و فهموا نظام التعلم حتى يشكلوا اللبنة الأولى في بناء مجتمع قادة الأعمال ذوو فكر إبداعي، و جاءت الدفعة الثانية التي لا تزال في طور إنهاء رحلتهم التعليمية للإنضمام لهذا المجتمع المعرفي مزويدين بأدوات تعلم فريدة قادرة على إحداث تغييرات إيجابية هائلة في عالم الأعمال، و سينضم خريجي الدفعة الثالثة – بإذن الله – لنظرائهم الذين سبقوهم ممتلكين مفاتيح تغيير "قواعد اللعبة"

تأتي مبادرة البرنامج الوطني للرؤساء التنفيذيين للإسهام في التحرك الوطني الذي يحصل حاليا في السلطنة نحو بناء إقتصاد معرفي قادر على إبراز منتج عُماني أصيل قادر على خوض غمار المنافسة في الاقتصاد العالمي بثقة و إقتدار، و بالتكامل مع المبادرات الوطنية الهامة كـ "تنفيذ" التي أنتجت بشكل تشاركي بين جميع مكونات المجتمع العُماني خارطة طريق للإستفادة من المنجزات الوطنية الكبيرة و الهامة و التي تم إنجازها في عهد القائد المفدى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله و رعاه – و لتحقيق التحول الإقتصادي المنشود نحو تقليل الاعتماد على موارد البترول التقليدية و الانتقال إلى تعزيز القدرات الاستراتيجية للسلطنة و للإنسان العماني الأصيل.