المسار التعليمي

يواجه قادة الأعمال اليوم مجموعة واسعة من التحديات مع مستويات متصاعدة من المنافسة محليا وإقليميا ودوليا، ويتوقع منهم أن يقوموا بتطوير وتنفيذ استراتيجيات لأعمالهم وإيجاد التكامل بين الأدوار المتعددة للعمل بهدف تحقيق أفضل نتائج ممكنة. ومن هذا المنطلق سيتيح البرنامج الوطني للرؤساء التنفيذيين للقادة المستقبليين في القطاع الخاص العماني إمكانية الحصول على المعرفة المتكاملة والرؤية العالمية المعمقة اللازمة لقيادة مؤسساتهم بنجاح في مواجهة حالة عدم الاستقرار الاقتصادي والمنافسة الشرسة التي تطغى على الاقتصاد العالمي.

وقد عمل فريق العمل للشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص بشكل وثيق مع المعهد الدولي لتطوير الإدارة على إعداد عملية شاملة للتعليم ترتكز على منهجيات فكرية وتجريبية سعيا منه إلى توفير تجربة تعليمية مؤثرة، وإتاحة فرص التفاعل والتواصل مع مجموعة واسعة من القادة والمفكرين، وسوف يطّلع المشاركون على نماذج وأفكار وخبرات عملية متنوعة تمزج بين الفكرة النظرية والممارسة العملية.

سوف يتم تنفيذ البرنامج باللغة الإنجليزية من قبل مجموعة من محاضرين ومختصين عالميين، وسوف يطبق منهاج البرنامج المكثف، الذي يشتمل على مجموعة من المواضيع المتعلقة بالأعمال والقيادة، في ست وحدات يتم تقديمها في دورة تدريبية تمتد على مدار عام واحد. وستكون موزعة بحيث يتم تقديم ثلاث وحدات منها في سلطنة عُمان والثلاث الأخرى في الخارج (تقديم وحدتين في نفس المعهد الدولي لتطوير الإدارة في سويسرا، ووحدة واحدة في استونيا). كما يتطلب البرنامج التزاما تاما من المشاركين خلال هذا العام بما في ذلك متطلبات التحضير ما قبل الوحدة وبعدها، ويتوقع من المشاركين العمل ضمن مجموعات في مشاريع واقعية وذات أهمية استراتيجية بالنسبة للقطاع الخاص العماني.

ومن أجل ضمان تحقيق مسار تعليمي مجد ومتنوع بالنسبة للمشاركين، تم تصميم البرنامج باستخدام المنهجيات التالية:

تعتبر برامج التعليم بنظام الوحدات جزءا لا يتجزأ من المسار التعليمي، فهي ترتكز على أفضل الممارسات في تعليم الكبار، مما سيمكن المشاركين من فهم الكيفية التي تتم بها قيادة وإدارة المؤسسات ضمن ظروف تتسم بالصعوبة في أغلب الأوقات، الأمر الذي سيحفز تفكيرهم ويساعدهم على إيجاد أفكار وأساليب جديدة في القيادة.
يعتبر الارشاد المهني عنصرا أساسيا في البرنامج لكونه يشكل ويحفز التغيير على المستوى الفردي، كما أنه سيساعد المشاركين على تطوير قدرات الوعي الذاتي و التعامل مع الآخرين بالإضافة إلى كفاءاتهم القيادية. كما سيتم تعيين موجه خاص (coach) من قبل المعهد الدولي لتطوير الإدارة لكل مشارك ليعمل معه بشكل فردي وضمن مجموعات صغيرة، وسيكون من مهام هؤلاء الموجهين العمل على وضع التحديات أمام المشاركين ودعمهم وتشجيعهم للانطلاق في رحلة من الاستكشاف والتغيير الإيجابي سعيا إلى تعظيم أدائهم.
يكون التعليم ذا فعالية كبيرة عندما يتم تطبيق وممارسة ما تم تعلمه عمليا، حيث تعتبر التجربة العملية وتطبيق النظريات في مكان العمل عنصرا أساسيا في المسار التعليمي، مما يتيح اختبار أساليب مختلفة في قيادة الأعمال وإدارة الموارد البشرية وتحقيق النتائج. وسوف يتم تعزيز البرنامج بدارسات نموذجية وزيارات ميدانية ومحاكاة الأعمال وتمثيل الأدوار، الأمر الذي سيتيح للمشاركين الانخراط والممارسة وتطبيق ما تعلموه خلال البرنامج.

يعتبر التطبيق العملي لما تم تعلمه حول تطوير المشاريع الحقيقية عنصرا أساسيا في البرنامج، وقد تم تصميم مشروعات تطبيق العمل بالشراكة مع المعهد الدولي لتطوير الإدارة IMD بهدف تحقيق قيمة مستدامة تتماشى مع الأجندة الوطنية للسلطنة.

سيتم ربط "مشروعات التطبيق العملي" مع فرص أعمال واقعية ضمن مجموعة من المجالات الهامة في الاقتصاد العماني مثل البنية التحتية والخدمات اللوجستية والسياحة والزراعة وغيرها، بحيث تكون أنشطة تدريبية محفزة للتفكير ومرتكزة على تحديات وفرص قابلة للقياس.

سيعمل المشاركون ضمن مجموعات لتطوير مشاريعهم خلال فترة البرنامج، وسيقدم لهم الدعم طوال الوقت ويتاح لهم إمكانية الوصول إلى الخبراء المختصين للحصول على المشورة والإرشاد. وفي اليوم الأخير من الوحدة السادسة، سوف يبين المشاركون نتائج ما تعلموه من خلال عرض مشاريعهم الاستراتيجية على جمهور من كبار المسؤولين في القطاعين الحكومي والخاص.